أظهرته وإن جعل عوضا منه لم يجز إظهاره لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه إلا أن جعل الاسم المنصوب عوضا من الفعل المحذوف لا يطرد وإنما جاء ذلك في مواضع تحفظ ولا يقاس عليها.
فمن ذلك قولهم: مرحبا وأهلا وسهلا وسعة ورحبا فإنما جعلت العرب هذه الأسماء عوضا من الأفعال لكثرة الاستعمال.
ومن ذلك: هنيئا مريئا وكرامة ومسرة ونعمة عيش وسفا ورعيا وسحقا وبعدا وتعسا ونكسا وبهرا وما أشبه ذلك من المصادر التي استعملت في الدعاء للإنسان له أو عليه أو هي حاكية لذلك كلها منصوبة بإضمار فعل لا يظهر لأنها صارت عوضا من الفعل الناصب لها، انتهى.
الأربعون: قال ابن الدهان في الغرة: قال قوم غنما امتنع دخول الجر في الفعل لأن الجزم في الفعل عوض من الجر في الاسم فيستحيل الجمع بين العوض والمعوض منه.
الحادي والأربعون: قال ابن الصائغ في تذكرته: نقلت من مجموع بخط على بن عبد الصمد بن محمد بن الرماح قال: الفرق بين حسن وجهه وعبد بطنه وواحد أمه حيث يبعد الأول لأن فيه جمعا بين العوض والمعوض منه إذ إثبات الهاء في وجهه يقتضى أن يكون