فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 2777

السادس: انه يدل على الكون المخصوص نسبةً وزمانًا كما يدل (ضرب) [359 - ا] في قولك (ضرب زيدٍ قائمًا) على الضرب المخصوص فلا فرق بينهما فما معنى قولهم: الحدث مسلوب عن الأفعال الناقصة.

الجواب: إن الظاهر هو ما قلته لكن اتحقيق أن المقصود منه كما عرفته هو الدلالة على تمكن الموصوف في صفته فيكون هو العمدة ونصب الذهن ومطرح نظر العقل لا غير , وأما الدلالة على الكون المخصوص فهي وسيلة إلى ذلك المقصود وحاكيه عنه كالمرآة بالنسبة إلى صورة المرئي , فيكون ساقطًا عن درجة الاعتبار فكان المراد من مسلوبية الحدث عدم اعتبار الحدث [هـ - 228] قصدًا فإذا لم يكن مقصودًا فلا يسمى الحدث فيه معنى , لأنهم لا يطلقون المعنى على شيء إلا إذا كان مقصودًا وأما إذا فهم الشيء على سبيل التبعية فيسمى معنى بالعرض لا بالذات.

وقولهم: (الإطلاق) ينصرف إلى الكمال من قبيل المثل السائر ويشعر بما مر أنهم يقولون: إنه مسلوب الحدث عنه ولا يقولون: إنه لا يدل على الحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت