وقال الأندلسي: الغرض من التصغير وصف الشيء بالصغر على جهة الاختصار.
وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) وصاحب (البسيط) : إنما أتي بالأعلام للاختصار وترك التطويل بتعداد الصفات، ألا ترى أنه لولا العلم لاحتجت إذا اردت الإخباء عن واحد من الرجال بعينه أن تعدد صفاته حتى يعرفه المخاطب، فأغنى العلم عبارة عن [هـ-31] مجموع صفات. قال صاحب (البسيط) : فائدة وضعه أسماء الافعال الاختصار والمبالغة، أما الاختصار فإنها بلفظ واحد مع المذكر والمؤنث والمثنى والمجموع نحو: صه يا زيد، وصه يا هند، وصه يا زيدان، وصه يا زيدون، وصه يا هندات. ولو جئت بمسمى هذه اللفظة لقلت اسكت واسكتي واسكتا واسكتوا واسكتن، وأما المبالغة فتعلم من لفظها فإن هيهات أبلغ في الدلالة على البعد من (بعد) وكذلك باقيها، ولولا إرادة الاختصار والمبالغة لكانت الأفعال التي هي مسماها تغني عن وضعها.
وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في التعليقة على المقرب: كان الأصل أن يوضع لكل مؤنث لفظ غير لفظ المذكر كما قالوا: عير وأتان وجدي وعناق، وجمل ورجل وحصان وحجر، إلى غير ذلك، لكنهم خافوا أن يكثر عليهم الألفاظ ويطول عليهم