فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 2777

إذ لابد للموجب والموجب من اختصاص يوجب ذلك، ونسبة العدم إلي الأشياء كلها نسبة واحدة.

فإن قيل: العوامل في هذه الصناعة ليست مؤثرة تأثيرا حسيا كالإحراق للنار، والبرد للماء، وإنما هي أمارات ودلالات والأمارة قد تكون بعدم الشيء كما تكون بوجوده.

قيل: هذا فاسد لأنه ليس الغرض من قولهم: إن التعري عامل أنه معرف للعامل إذ لو زعم أنه معرف لكان اعترافا بأن العامل غير التعري. وكان أبو أسحاق يجعل العامل في المبتدأ ما في نفس المتكلم يعني من الإخبار عنه، قال لأن الاسم لما كان لابد له من حديث يحدث به عنه، صار هذا المعني هو الرافع للمبتدأ.

قال ابن يعيش:

والصحيح أن الابتداء اهتمامك بالاسم وجعلك إياه أولا لثان يكون خبرا عنه، والأولية معني قائم به يكسبه قوة إذ كان غيره متعلقا به ووكانت رتبته مقدمة علي غيره، وقيل: إنه عامل في الخبر أيضا.

ثم قال ابن يعيش:

والذي أراه أن العامل في الخبر: (هو الابتداء وحده كما كان عاملا في المبتدأ إلا أن عمله في المبتدا بلا واسطة، وعمله في الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت