أي ورب بلدة وقولهم في القسم: (الله لأفعلن) وقول رؤبة لما قيل له كيف أصبحت (خير عافاك الله) أي بخير.
وقد حملنا أصحابنا قراءة حمزة (والأرحام) على حذف الجار وان التقدير فيه وبالأرحام والأمر فيه ليس ببعيد ذلك البعد فقد ثبت بهذا جواز حذف الجار في الاستعمال وإن كان قليلا ولم يثبت في الاستعمال العطف على عاملين فكان حمله على ماله نظير أولى وهو من قبيل أحسن القبيحين.
وأما من جهة القياس فلأن الفعل لما كان يكثر فيه الحذف وشاركه الحرف الجار في كونه عاملا جاز فيه ما جاز في الفعل على سيل الندرة.