النكرات خاصة لعله عارضة وهي مضارعتها (إن9 كما أعملت(ما) في لغة أهل الحجاز لمضارعتها ليس والأصل أن لا تعمل.
وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في شرح الإيضاح: اعلم أن الحروف إذا كان لها اختصاص بالاسم أو بالفعل فالقياس أن تعمل فيما تختص به، فإن لم يكن لها اختصاص فالقياس أن لا تعمل، فمتي وجدت مختصا لا يعمل أو غير مختص يعمل فسبيلك أن تسأل عن العلة في ذلك فإن لم تجد فيكون ذلك خارجا عن القياس.
وقال: وإذا صحت هذه القاعدة فأقول: إن (ما) النافية ليس لها اختصاص فيجب إلا تعمل، ولذلك لم يعملها بنو تميم فهي عندهم علي القياس، فلا سؤال في كونها لم تعمل، لن الشيء إذا جاء على قياسه وقانونه لا يسأل عنه، واما أهل الحجاز فأعملوها لشبهها (ه -248) بليس من وجوه، وذكر الأوجه السابقة.
وقال أبو حيان في شرح التسهيل: أصل عمل الحرف المختص بنوع من المعرب ان يكون مختصا بنوع من الإعراب الذي اختص به ذلك المعرب، ولذلك لما كان الجزم نوعا من الإعراب مختصا بالمضارع، والحرف الجازم كمختص به أعطي المختص للمختص وكذا القول في حروف الجر. انتهى.