بالابتداء لأن كل حرف اختص باسم مفرد فإنه يعمل فيه الجر إن استحق العمل فلو كانت لولا عاملة لجرت.
قال أيضا: والصواب أن الحروف لا تعمل بما فيها من معني الفعل، إذ لو كانت كذلك لعملت الهمزة التي للاستفهام لأنها بمعني أستفهم، وما النافية لأنها بمعني أنفي ولا بالنيابة مناب الفعل، نعم تزاد كالعوض ولا ينسب إليهما العمل.
قال ابن يعيش: لم تعمل حروف العطف جرا ولا غيره لأنها لا اختصاص لها بالأسما، والحروف التي تباشر الأسماء والأفعال لا يجوز أن تكون عاملة إذ العامل لا يكون إلا مختصا بما يعمل فيه.
قال: وكذلك (إلا) في الاستثناء لا تعمل لأنها تباشر الأسماء والأفعال والحروف، تقول: ما جاءني زيد قط إلا يقرأ، ولا رأيت بكرا إلا في المسجد، والعامل لا يكون إلا مختصا.
قال: واعلم أن (لا) من الحروف الداخلة علي الأسماء والأفعال فحكمها أن لا تعمل في واحد منهما، غير أنها أعلمت في