قال المبرد: الأمثال يستجاز فيها ما لا يستجاز في غيرها لكثرة الاستعمال لها ومن ذلك قولهم: (هذا ولا زعماتك) أي: هذا هو الحق ولا أتوهم زعماتك.
قال ابن يعيش: ولا يجوز ظهور هذا العامل الذي (هو أتوهم وشبهه) لأنه جرى مثلا والأمثال لا تغير وظهور عامله ضرب من التغيير.
ومثله قولهم: (كليهما وتمرا) أي: أعطني، و (امرءا ونفسه) أي [هـ- 90] : دعه و (أهلك والليل) أي: بادرهم. و (كل شيء ولا شتيمة حر) أي: إيت كل شيء ولا ترتكب شتيمة حر.
قال ابن يعيش ولم تظهر الأفعال في هذه الأشياء كلها لأنها أمثال. وقال ابن السراج في الأصول: نعم وبئس وحبذا جعلت كالأمثال لا ينبغي أن نستجيز فيها إلا ما أجازوه.