إضمار الفعل العامل في المنادى وفى التحذير لان الواضع تصور في الذهن انه لو نطق به لكثر استعماله فالزمه الإضمار طلبا للخفة، لأن كثرة الاستعمال مظنة التخفيف، واقام مقامه في النداء حرفا يدل عليه في محله.
وقال: المصدر الذى يجب إضمار فعله إنما وجب اضماره لكثرة الاستعمال ومعنى كثرة الاستعمال انه تقرر في اذهانهم انهم لو استعملوها لكثر استعمالها فخففوها بالحذف وجعلوا المصدر عوضا منها.
وقال ابن الدهان في الغرة:
ذهب الاخفش إلى ان ما غير لكثرة استعماله انما تصورته العرب قبل وضعه، وعلمت انه لابد من استعماله فابتدؤوا بتغييره علما بأن لابد من كثرة استعماله الداعية إلى تغييره كما قال:
226 -رأى الأمر بفضى إلى آخر ... فصير اخره أولا
وقال السخاوى في شرح المفصل:
هم يغيرون الاكثر ويحذفون منه كما فعلوا في لم أبل، وربما ألحقوا فيه كقولهم: أمهات، وكقولهم: اللهم ويا أبت ويا أمت.