ما وجه هذه القراءة. وقال الفراء: التقدير لمن ما، فلما كثرت الميمات حذفت منهن واحده، فعلى هذا هي لام توكيد، ويعني بكثرة الميمات أن نون من حين أدغمت في ميم ما انقلبت ميمًا بلإدغام، فصارت ثلاث ميمات. وقال المازني أيضاص إن ب معنى ما ثم تثقل كما أن (أنَّ) المؤكدة تخفف ومعناها الثقيلة. أنتهى.
قال أبو حيان: وارتباك النحويين في هذه القراءة وتلحين بعضهم لقارئهايدل على صعوبة المدرك فيها، وتخريجها على القواعد النحوية. فأما التلحين فلا سبيل إليه لأنها منقولة نقل التواتر في السبعة. واما من قال: لا أدرى ما وجهها فمعذور لخفاء إدراك ذلك عليه، وأما تأويل إن المثقلة بانها المخففة التي هي نافية، ففي غاية من الخطأ لأنها كانت نافية لم ينتصب بعدها كل، بل كان يرتفع، وأيضًا أنه كان يحفظ من كلامهم أن تكون إن المثقلة نافية. واما تاويل الفراء فأيضًا في غاية الضعف، إذا لا يحفظ من كلامهم لما في معنى لمن ما.