تثنيه الصفة الرافعة للظاهر وجمعها فصيح في الكلام لا كضعف لغة: أكلوني البراغيث.
قال: والفرق أن أصل الصفة كسائر الأسماء التي تثنى وتجمع، وإنما يمتنع ذلك فيها بالحمل على الفعل: فيجوز فيها وجهان فصيحان:
أحدهما أن يراعى أصلها فتثنى وتجمع.
والثاني أن يراعى شبهها بالفعل، فلا تثنى ولا تجمع.
قال الخفاف: وهذا قياس"حسن"لو ساعده السماع. والذي حكى أئمة النحويين أن تثنية الصفة وجمعها إذا رفعت الظاهر ضعيف كأكلوني البراغيث، وينبغي على قياس قوله أن يجيز في المضارع الإعراب والبناء، لأن أصله البناء، وأعرب لشبه الاسم. وكذا في الاسم الذي لا ينصرف الصرف باعتبار الأصل، والمنع باعتبار شبه الفعل. انتهى.
قال ابن الحاجب في أماليه:
فإن قيل: لم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، ولم يفعل ذلك في الموصول؟.