فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2777

فإن قيل: فلأي شيء يفتح في يا لزيد، ويا لعمر ومع أنه معطوف؟

فالجواب أنه نداء ثان مستقل والمعطوف الجملة، قال: هذا تحرير لا تجد الأحد مثله إن شاء الله تعالى.

وقال الأبذي في شرح الجزولية: إذا عطفت على المستغاث به كسرت اللام الأن الثوانى يجوز فيها مالا يجوز في الأوائل.

وقال ابن هشام في تذكرته: سئلت عن (لولاي) إذا عطف عليها اسم ظاهر فقلت: يجب الرفع نحو لولاي وزيد لكان كذا وكذا، كما تقول ما في الدار [هـ - 328] من رجل ولا امرأة وذلك لأن المضمر بعد لولا وإن كان في موضع الخفض بها إلا أنه أيضا في موضع رفع بالابتداء، ونظيره في ذلك الاسم المجرور بلعل على لغة عقيل إذا قيل: لعل زيد قائم، ألا ترى أن (قائم) خبر مرفوع وليس معمولا للعل، لأنها هنا حرف جر كالباء واللام فلا تعمل غير الجر، وان عطف على محلهـ من الخفض، فإن التزمت إعادة الخافض لم يتأت هنا لأنا إذا قلنا: لولاك ولولا زيد لزم جر لولا للظاهر وهو ممتنع بإجماع، وإن لم تلتزمه فقد يمتنع العطف بما ذكرنا لأن العامل حينئذ هو لولا الثانية، وقد يصحح بأن يدعى أنهم اغتفروا كثيرا في الثوانى ما لم يغتفر في الأوائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت