أفخره بفتح الخاء، وحكاها أبو زيد أفخره بالضم علي الباب وكل هذا إذا كنت أقوم بذلك الأمر منه.
ووجه استغرابنا له أن خص مضارعه بالضم، وذلك أنا قد دللنا على أن قياس باب مضارع فعل أن يأتي بالكسر، نحو ضرب يضرب وبابه، وارينا وجه دخول يفعل على يفل فيه، فكان الأحجي به هنا إذا أريد الاقتصار به على أحد وجهيه أن يكون ذلك الوجه هو الذي كان القياس مقتضيا له في مضارع فعل، وهو يفعل بكسر العين، وذلك ان العرف والعادة إذا أريد الاقتصار علي أحد الجائزين أن يكون ذلك المقتصر عليه هو اقيسهما فيه، إلا تراك تقول في تحقير أسود وجدول أسيد وجديل بالقلب، وتجيز من بعد الإظهار وأن تقول: أسيود، وحديول وفإذا صرت إلى باب مقام وعجوز اقتصرت علي الاعلال البته فقلت مقيم وعجيز وفأوجبت اقوي القياسين لا أضعفهما وكذلك نظائره.
فإن قلت: فقد تقول: فيها رجل قائم ووتجيز فيه النصب، فتقول: فيها رجل قائما، فإذا قدمت أوجبت أضعف الجائزين فكذلك أيضا يقتصر في هذه الأفعال نحو، أكرمه وأشعره علي أضعف الجائزين وهو الضم.
قيل: هذا إبعاد في التشبيه وذلك أنك لم توجب النصب في (قائم) من قولك: فيها رجل قائم، و (قائما) هذا متأخر عن رجل في مكانه في حال الرفع وغنما قصرت على النصب فيه لما لم يجز فيه الرفع أو لم يقو، فجعلت أضعف الجائزين واجبا ضرورة لا اختيارا،