256 -والحية الحتفة الرقشاء أخرجها ... من بيتها آمنات الله والكلم
قيل: هذا إنما خرج علي صورة الصفة، لأنهم لم يؤثروا أن يبعدوا كل البعد عن أصل الوصف الذي بابه أن يقع للفرق بين مذكره ومؤنثه، فجري هذا في حفظ الأصول والتلفت إليها للمباقاة لها والتنبيه عليها مجري إخراج بعض المعتل علي أصله نحو استحوذ ومجري إعمال صغته وعدته، وإن كان قد نقل إلي فعلت لما كان أصله فعلت، وعلي ذلك أنث بعضهم فقال: خصمة وضيفة، وجمع فقال:
257 -ياعين هلا بكيت أربد إذ ... قمنا وقام الخصوم في كبد
وعليه قول الآخر:
258 -إذ نزل الأضياف كان عذورا ... على الحي تستقل مراجله.