ومن ذلك قال ابن النحاس في التعليقة:
لا يجوز أن يأتى المنصوب على الاختصاص من الأسماء المبهمة نحو: إنى هذا أفعل كذا لأن المنصوب إنما يذكر لبيان الضمير، فإذا أبهمت فقد جئت بما هو أشكل من الضمير، ولذلك لا يجوز ان يؤتى به نكرة فلا يقال: إنا قوما نقعل كذا، لأن النكرة لا تزيل لبسا. ومن ذلك قال ابن فلاح في المغنى:
إنما امتنع حذف حرف النداء من اسم الاشارة عند البصريين لئلا تلتبس الإشارة المقترنة بقصد النداء بالاشارة [هـ - 181] العارية عن قصد النداء، لا يقال: ينتقض هذا بالعلم فإنه تلتبس العلمية المقترنة بقصد النداء بالعلمية العارية عن قصد النداء، لانا نقول: بناؤه على الضم في أعم الصور قرينة تدل على النداء، وهذه القرينه منتفية في اسم الإشارة.
قال: إنما امتنع حذف حرف النداء من المستغاث به لئلا يلتبس لامه بلام الابتداء، فإنها مفتوحة مثلها ولا يكفى الإعراب فارقا لوجود اللبس [د - 93] فى المقصود والمبنى في حالة الوقف.
ومن ذلك لم يجمعوا حية على حى، لئلا يلتبس بالحى الذى هو ضد الميت بخلاف سائر ماكان من هذا النوع كبقرة ونعامة وحمامة وجرادة فإنهم اسقطوا في جمعة الهاء، وكذا في مذكرة قال الكسائي: سمعت كل هذا النوع يطرح من ذكره الهاء إلا في حية، فإنهم