فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 2777

الرباعى على مافيه الهمزة، وإنما خص الضم بالرباعى لأن الثلاثى أصل، والرباعى بزيادة الهمزة) فرع، فيجعل للأصل الحركة الخفيفة وللفرع الحركة الثقيلة، ومازاد على الثلاثى محمول على الثلاثى.

وخرج عن هذا الأصل أهراق يهريق، واسطاع يسطيع، فإنه ضم حرف المضارعة منهما مع أنهما أكثر من أربعة وفى ذلك وجهان: أحدهما: أن الهاء والسين زيدتا على غير قياس، والمعنى على الفعل الرباعى فهما في حكم العدم.

والثاني: أنهما جعلا عوضا عن حركة عين الكلمة، فإنها نقلت إلى فائها، وإذا كانا عوضا عنها لم يعتد بهما حرفين مستقلين، فلذلك لم يتغير حكم الرباعى، ولو كانا حرفين مستقلين لخرجا إلى الخماسى وتغيرت صيغة الرباعى من الضم وقطع الهمزة، وإنما حكمنا بكونهما بدلا عن نقل حركة العين إلى الفاء، وإن كان نقل حركة العين إلى الفاء لا يقتضى عوضا، لكون الرباعى لم تتغير صيغته بهما فصارا بمنزلة الحركتين لكونهما عرضا عن نقل الحركتين لا عن الحركتين، لأن الحركتين موجودتان فكيف يعوض عنهما مع وجودهما. انتهى.

ومن ذلك قال الخفاف في شرح الايضاح: تقول في التعجب: ما أحسننا، وفى النفى: ماأحسنا، وفى الاستفهام: ما أحسننا، لا تدغم في التعجب، ولا في الاستفهام لئلا يلتبس أحدهما بالأخر والنفى بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت