لا نضاف ثقل الكسر إلى ثقل الياء التي قبل الاخر وهي مما يكثر استعماله فكان يؤدى ذلك إلى كثرة استعمال الثقيل.
قال: ومما يبين لك أن كثرة الاستعمال أوجب فتح (أين) أنهم قالوا: (جير) فحركوا بالكسر على أصل التقاء الساكنين، واحتملوا ثقل الكسرة والياء لما كانت قليلة الاستعمال لأنها لا تستعمل إلا في القسم، وهي مع ذلك من نادر القسم.
قال: وكذلك (ثم) بنيت على الفتح إذ لو حركوها بالكسر على أصل التقاء الساكنين لانضاف ثقل الكسر إلى ثقل التضعيف مع أنها كثيرة الاستعمال فكان يلزم من ذلك كثرة استعمال الثقيل.
قال: وكذلك (إن) وأخواتها بنيت على الفتح ولم تكسر على أصل التقاء الساكنين استثقالا للكسرة مع التضعيف أو الياء في (ليت) مع ان هذه الحروف كثيرة] د / 91[الاستعمال فلو كسرت لأدى ذلك إلى كثرة استعمال الثقيل.
وقال ابن النحاس في التعليقة: إنما لزم إضمار الفعل في باب التحذير لكثرته في كلامهم كما ذكر سيبويه.
وقال الرمانى: لأن التحذير مما يخاف منه وقوع المخوف، فهو موضع إعجال لا يحتمل تطويل الكلام، لئلا يقع المخوف بالمخاطب قبل تمام الكلام [هـ - 276] .