وقال ابن عصفور في شرح الجمل:
لما كان جعل (الواو) بمعنى (مع) في المفعول معه فرعا عن كونها عاطفة، لم يتصرفوا في الاسم الذى بعدها فلم يقدموه على العامل، وإن كان متصرفا ولا على الفاعل، لا يقولون: والطيالسة جاء البرد، ولا جاء والطيالسة البرد، لأن الفروع لا تحتمل من التصرف ما تحتمله الأصول.
وقال أبو الحسين بن أبى الربيع في شرح الايضاح:
إنما لم تعمل (ما) عمل ليس مطلقا بل بالشروط المعروفة، وهي ان يكون الخبر مؤخرا وأن يكون منفيا، وان لا يقع بعد ما (أن) فان (أن) تكف ماعن العمل كما تكف ما إن عن العمل لأنها في الدرجة الثالثة في العمل، لآن مامشبهه بليس، وليس مشبهة بالفعل، وكل ما هو في الدرجة الثالثة فلا تجده يعمل ابدا إلا مختصا ليفرق بينهما، ألا ترى أن تاء القسم اختصت باسم الله وإن كات بدلا من الواو، والواو تخفض في القسم كل ظاهر، لو إنما كان الاختصاص باسم الله في التاء لأنها مبدلة من الواو والواو بدل من الباء في الدرجة الثالثة فلذلك اختصت.
وكذلك الصفة المشبهة باسم الفاعل (عملت تشبيها باسم الفاعل)