واسم الفاعل عمل لشبهه في الفعل، فالصفة في عملها في الدرجة الثالثة، فكان عملها مختصا لآنها لا تعمل إلا ماكان من سبب الأول، ولهذا نظائر.
وقال ابن إياز:
لما كانت (لا) فرعا في العمل عن (إن) ومشبهة بها وجب [هـ - 263] أن تنحط عنها، فلذلك اشترط في اعمالها شروط: كتنكير معمولها وعدم فصلها.
وقال السخاوى في تنوير الدياجي:
انحط اسم الفاعل عن منزلة الفعل في اشياء لأنه فرع عنه في العمل، والفرع لا يسأوى بالأصل، د/87 فمما انحط فيه عن الفعل بروز ضميره إذا جرى على غير من هو له، نحو: هند زيد ضاربته هى، ولو كان في مكان ضاربته، تضربه، لم يبرز الضمير لقوة الفعل.
وقال أبو البقاء:
(لا) فرع على (إن) ، و (إن) فرع على كان، والفروع تنقص عن الاصول، فلذلك لا تقوى على العمل في الخبر إذ كانت فرع فرع.
وقال ابن إياز:
لماكان الفعل فرعا على الاسم في الإعراب لم تكثر عوامله كثرة عوامل الاسم، إذ من عادتهم التصرف في الاصول دون الفروع.