وقد انضم إلى ذلك جريانه على غير من هو له، فقد انضم فرع إلى فرع، والفرع يقصر عن الأصل، فيجب أن يبرز الضمير ليظهر أثر القصور ويمتاز الفرع عن الأصل.
وقال ابن يعيش:
لا يجوز تقديم خبر إن وأخواتها ولا اسمها عليها، ولا تقدييم الخبر فيها على الاسم، لكونها فروعا عن الأفعال في العمل فانحطت عن درجة الأفعال.
وقال ابن فلاح في المعنى:
إنما حمل نصب جمع المؤنث السالم على جره [هـ - 262] مع إمكان دخول النصب فيه لئلا يكون الفرع أوسع مجإلا من الأصل، مع أن الحكمة تقتضى انحطاط الفروع عن رتب الأصول ولانه يشارك المذكر في التصحيح فشاركه في الإعراب، والمذكر معرب بحرفين فأعرب هذا بحركتين وخص بالحركة لانحطاطه عن رتبة الأصل.
وقال ابن النحاس في التعليقة:
إنما اختص الجر بالاسماء لأنه لو دخل الأفعال ـــ وقد دخلها الرفع والنصب والجزم، وهي فرع في الإعراب على الأسماء، لكان الفرع اكثر تصرفا في الإعراب من الأصل، والفروع أبدا تنحط عن الأصول في التصرف لا تزيد عليها فمنع الجر من الأفعال لذلك.