فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 2777

فلم يتوهم المخاطب انقطاع الجملة عما قبلها) لهذا السبب فلم يحتج (ه - 250) إلى إعمالها وإظهارها وبقي الحديث كما كان قبل دخولها مستغنيا عن تأثيرها فيه.

وأما حرف (لا) فإن كان عاطفا فحكمه حكم حروف العطف، ولا شيء منها عامل فإن لم تكن عاطفة نحو لا زيد قائم ولا عمرو، فلا حاجة إلي إعمالها في الجملة لأنه لا يتوهم انفصال الجملة بقوله: ولا عمرو، لأن الواو مع (لا) الثانية تشعر بالأولى لا محالة، وتربط الكلام بها فلم يحتج إلي إعمالها وبقيت الجملة عاملا فيها الابتداء كما كانت قبل دخول (لا) إلا أنهم في النكرات قد أدخلوها علي المبتدأ والخبر تشبيها بليس، لن النكرة أبعد في باب الابتداء من المعرفة، والمعرفة أشد استبدادا بأول الكلام. وأما التي للتبرئة فللنحويين فيها اختلاف أهي عاملة أم لا؟. فإن كانت عاملة فكما أعملوا (إن) حرصا على إظهار تشبثها بالحديث، وان لم تكن عاملة فلا كلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت