وما زيد بقائم، فإذا سمع المخاطب الباء وهي لا تدخل في الثبوت تأكد عنده ذكر النفي والاستفهام وأن الجملة غير منفصلة عنه. ولذلك أعمل أهل الحجاز (ما) النافية لشبهها بالجملة.
ومن العرب من اكتفى في ذلك التعلق وتأكيده بإدخال الباء في الخبر، ورآها نائبة في التأثير عنالعمل الذي هو النصب، (وإنما اختلفوا في(ما) ولم يختلفوا في هل لمشاركة (ما) لليس في النفي، فحين أرادوا ان يكون لها أثر في الجملة يؤكد تشبهها بها جعلوا ذلك الأثر كأثر ليس وهو النصب، والنصب في باب ليس أقوب لنها كلمة (كليت ولعل وكأن) ، والوهم إلى انفصال الجملة عنها أسرع منه إلي توهم انفصال الجملة عن ما وهل، فلم يكن بد من إعمال ليس وإبطال معنى الابتداء السابق، وكذلك إذا قلت: ما زيد إلا قائم فلم يعملها أحد منهم لأنه لا يتوهم انقطاع زيد عن (ما) لن (الا) لا تكون إيجابا إلا بعد نفي، فلم يتوهم انفصال الجملة عن (ما) ولذلك لم يعملوها عند تقدم الخبر نحو: ما قائم زيد، إذ ليس من رتبة النكرة أن تكون مبتدأ بها مخبرا عنها (إلا مع الاعتماد على ما قبلها،