فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 2777

ومذهب الفراء أن هذه الحروف معتبر فيها معانيها التي وضعت لها وإنها كررت تأكيدًا، فهي عنده عند التأكيد اللفظي، وعند سيبويه تأكيد للمعنى، ويبطل مذهب الفراء (بأنه لا يطرد في كل الحروف، ألا ترى أن من في قولك: ما جاءتي من أحد، ليست حرف نفي) وقد أكدت النفي وجعلته عامًا.

فإن قلت: العرب تحذف من نفس الكلمة طلبًا للاختصار فلا تزيد شيئًا لا يدل على معنى وهل هذا إلا تناقض في فعل الحكيم؟.

قلت: إنما يكون ما ذكرت لو كان زائدًا لا معنى أصلًا ورأسًا، أما إذا كان فيه ما ذكرنا من الوجهين: وهي التوسل إلى الفصاحة والتمكن، وتوكيد المعنى وتقريره في النفس فكيف يقال إنها تزاد لا لمعنى؟.

فإن قلت: فكان ينبغي أن تزاد أن المشددة في هذا الباب.

قلت: حروف الصلة تتبين زيادتها بالإضافة إلى ما لها من المعنى بالإضافة إلى أصل الكلام بخلاف أن وإن فإنه لم يتبين زيادتهما بالإضافة إلى مالهما من المعنى. انتهى.

وقال اللبلي: معنى كون هذه الحروف (زوائد أنك لو حذفتها لم يتغير الكلام عن معناه الأصلي، وإنما قلنا: لم يتغير عن معناه الصلي لأن زيادة هذه [هـ- 211] الحروف) تفيد معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت