فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2777

فـ (أم) في أصل الوضع للاستفهام كما أن كيف كذلك ومحال اجتماع حرفين لمعنى واحد فلابد أن يكون أحدهما قد خلعت عنه دلالة الاستفهام. وينبغي أن يكون ذلك الحرف (أم) دون (كيف) حتى كأنه قال:

بل كيف ينفع فجعلها بمنزلة (بل) للترك والتحول ولا يجوز أن تكون (كيف) هي المخلوعة عنها دلالة الاستفهام لأنها لو خلعت عنها لوجب إعرابها لأنها إنما بنيت لتضمنها معنى حرف الاستفهام فإذا زال ذلك عنها وجب إعرابها كما أعرب (من) في قولهم: (ضرب من منا) لما خلعت عنها دلالة الاستفهام.

ومن ذلك كاف الخطاب للمذكر والمؤنث نحو: رأيتك هي تفيد شيئين الاسمية والخطاب ثم قد تخلع عنها دلالة الاسم في قولهم: ذلك وأولئك وهاك وأبصرك زيدا وأنت تريد أبصر زيدا وليسك أخاك في معنى ليس أخاك وقولهم: أرايتك زيدا ما صنع.

وحكى أبو زيد: بلاك والله وكلاك أي: بلى وكلا فالكاف في جميع ذلك حرف خطاب مخلوعة عنه دلالة الاسمية ولا موضع لها من الإعراب ونظير ذلك التاء من (أنت) فإنها خلعت عنها دلالة الاسمية وتخلصت حرفا للخطاب والاسم (أن) وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت