فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 2777

قال ابن إياز: ذهب الكسائي إلى أن (حتى) حرف تنصب المضارع دائما وإذا وقع بعدها الاسم مجرورا كان بتقدير إلى وقول البصريين: إنها حرف يجر الاسم دائما وإذا نصب المضارع بعدها كان بتقدير (أن) أرجح لأنه إذا ترددت الكلمة بين أن تكون من عوامل الأسماء أو من عوامل الأفعال فجعلها من عوامل الأسماء أولى وذلك لأن عوامل الأسماء هي الأصول وعوامل الأفعال فروع وأيضا فعوامل الأسماء هي الأكثر (ومن أصولهم الحمل على الأكثر) . [هـ - 188] .

وقال ابن النحاس في باب الاشتغال: إذا كان العطف على جملة فعلية فالمختار الحمل على إضمار فعل لأنك حينئذ تكون قد عطفت جملة فعلية على جملة فعلية فتتفق الجمل وذا رفعت تكون قد عطفت جملة اسمية على جملة فعلية فتختلف الجمل وتوافق الجمل أولى من اختلافها.

فإن قيل: توافق الجمل يعارضه أنك إذا نصبت تحتاج إلى تقدير وإذا رفعت لم تحتج إلى تقدير شيء.

فالجواب: أنه إذا دار الأمر بين الاختلاف والتقدير كان أولى لكثرة التقدير في كلام العرب وقلة الاختلاف والحملة على الكثير أولى.

وقال ابن فلاح في المغني: لام (ذي) بمعنى صاحب ياء على الأصح حملا على الأكثر فيما عينه واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت