فهذا حكم المضموم مع المكسور وليس كذلك المفتوح ألا ترى الواو والياء صحيحتين بعد الفتحة نحو هؤلاء يخشون ويسعون وأنت ترضين وتخشين فلما لم تغير الفتحة هنا في المختلفين اللذين تغييرهما واجب لم تغير الفتحتان اللتان إنما هما في التغيير محمولتان على الضمة مع الكسرة.
فإ قيل: قد يقع اللبس أيضا حيث رمت الفرق لأنك تقول للرجال أنتم تغزون، وللنساء أنتن تغزون، وتقول للمرأة: أنت ترمين ولجمع النساء: أنتن ترمين.
قيل: إنما احتمل هذا النحو في هذه الأماكن ضرورة ولولا ذلك لما احتمل.
ووجه الضرورة أن أصل أنتم تغزون، تغزوون، فالحركتان كما ترى متفقتان. [هـ - 174] وكذلك أنت (ترمين) أصله (ترميين) فالحركتان أيضا متفقتان فإذا أسكنت المضموم الأول ونقلت إليه ضمة الثاني وأسكنت المكسور الأول ونقلت إليه كسرة الثاني، بقي اللفظ بحاله كأن لم تنقله ولم تغير شيئا منه فوقع اللبس (في لفظها) فاحتمل لما يصحب الكلام من أوله وآخره كأشياء كثيرة يقع اللبس في لفظها، فيعتمد في بيانها على ما يقارنها