فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 2777

من نحو اشتد واحمر وهو مشتد ومحمر، وأصله مشتدد ومحمرر، فأسكنت الدال والراء [هـ - 173] الأوليان وأدغمتاه في المثل، ولم تنقل الحركة إلى ما قبلها، فتغلبه على حركته التي فيه كما تغلب في يغزون ويرمين يدل على ذلك قولهم في اسم الفاعل أيضا كذلك مشتد ومحمر، ألا ترى أن أصله هنا مشتدد ومحمرر، فلو نقلت هن لوجب أن تقول مشتد ومحمر، فلما لم تقل ذلك وصح في المختلفين اللذين الثقل فيهما موجود لفظا امتنعت من الحكم به فيما تحصل الصنعة فيه تقديرا ووهما.

وسبب ترك النقل في المفتوح انفراد الفتح عن الضم والكسر في هذا النحو لزوال الضرورة فيه ومعه، ألا ترى إلى صحة الواو والياء جميعا بعد الفتحة، وتعذر صحة الياء الساكنة بعد الضمة والواو الساكنة بعد الكسرة وذلك أنك لو حذفت الضمة في يرميون ولم تنقلها إلى الميم لصار التقدير إلى يرمون ثم وجب قلب الواو ياء وأن تقول هم يرمين [د/57] فيصير إلى لفظ جماعة المؤنث.

وكذلك لو لم تنقل كسرة الواو في تغزوين إلى الزاي لصار التقدير إلى تغزين ثم يجب قلب الياء واوا لانضمام الزاي قبلها فتقول للمرأة: أنت تعزون فيلتبس بجماعة المذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت