أصله تراء بهمزة بعدها ألف. قال سراقة:
105 -أري عيني ما لم ترأياه
ثم حذفت الألف للجازم، ثم أبدلت الهمزة ألفا لما ذكرنا.
وقال ابن يعيش: اختار البصريون في باب التنازع إعمال الثاني لأنه أقرب إلى المعمول فروعي فيه جانب القرب وحرمة المجاورة.
قال ومما يدل على رعايتهم جانب القرب والمجاورة أنهم قالوا: (جحر ضب خرب) (وماء شن بارد) فأتبعوا الأوصاف إعراب ما قبلها وإن لم يكن المعنى عليه، ألا ترى أن الضب لا يوصف بالخراب، والشن لا يوصف بالبرودة، وإنما هي في وصف الجحر والماء.
قال: ومن الدليل على مراعاة القرب والمجاورة قولهم (خشنت بصدره وصدر زيد) فأجازوا في المعطوف وجهين أجودهما الخفض فاختار الخفض هنا حملا على الباء وإن كانت زائدة في حكم الساقط للقرب والمجاورة، فكان إعمال الثاني في ما نحن بصدده أولى للقرب والمجاورة والمعنى فيهما واحد.
وقال أبو البقاء في التبيين: المجاورة توجب كثيرا من أحكام الأول للثاني والثاني للأول، ألا ترى إلى قولهم: الشمس طلعت، وأنه