لا يجوز في حذف التاء لما جاور الضمير الفعل، وكذلك قامت هند، لا يجوز فيه حذف التاء، فلو فصلت بينهما جاز حذفها، وما كان ذلك إلا لأجل المجاورة.
وقال في موضع آخر: قد أخرت العرب كثيرا من أحكام المجاور على المجاور له، حتى في أشياء يخالف فيها الثاني الأول في المعنى كقولهم: جحر ضب خرب، وكقولهم: (إني لآتية بالغدايا والعشايا) .
والغداة لا تجمع على غدايا، ولكن جاز من أجل العشايا وهو كثير.
وقال في موضع آخر: ذهب الكوفيون إلى أن جواب الشرط جزم لمجاورته المجزوم وللمجاورة أثر، ألا ترى أن (كلا) لما جاورت المنصوب والمجرور حملت على ما قبلها ولا سبب إلا الجوار وما حمل على ما قبله بسبب الجوار كثير جدا، ثم قال: وكل موضع حمل فيه على الجوار فهو خلاف الأصل إجماعا للحاجة.