أيضا أن يقول: بدل منه، وانما اثر لفظ الترجمة هنا، وان كان يعتقد صحة لفظ البدل فيه كألفاظ يختارها احد الفريقين ويجيز مع ذلك ما اجاز الفريق الاخر كالجر والخفض، والصفة والنعت والظرف والمحل، والتمييز والتفسير وغير ذلك.
ومما ينبغي أن تعرف فرقا بين البدل والعوض، أن من حكم البدل أن يكون في موضع المبدل منه، والعوض ليس بابه ان يكون في موضع المعاض منه، وألا ترى أن ياء (ميزان) بدل من الواو التي هي فاؤها وهي مع ذلك واقعة موقعها وكذلك وأو (موسر) بدل من الياء التي هي فاؤها وهي في مكانها (هـ - 125) ودال ود الأولى (بدل من تاء وتد وهي في مكانها، والالف في رأيت زيدا، بدل من(د/41) تنوينه، وهي في مكانه وليس احد يقول: ان ياء ميزان عوض من وأوه، ولا الف قام عوض من وأوه، ولا الف رأيت زيدا - في الوقف - عوض من تنوينه في الوصل، وسبب ذلك ما قدمناه من أن (ع، و، ض) إنما هي لعدم الأولى وتعويض الثاني منه وليس كذلك الالف في قام وباع لأنهما فيهما كأنهما الواو والياء، ومتى نطقت بواحد من هذه الاحرف الثلاثة فكأنك نطقت بالآخر، وكذلك الالف التي هي بدل من التنوين ومن نون التوكيد في (اضربا) جارية عندهم مجرى ما هي مبدل منه، حتى أنهم إذا نطقوا بالألف فكأنهم