قد نطقوا بالنون فالألف إذا كأنها هي النون، وعلى هذا ساق سيبويه حروف البدل الاحد عشر لأن كل واحد منها وقع موقع المبدل منه لا متقدما عليه ولا متراخيا عنه، ولم يسم شيئا من ذلك عوضا، وليس كذلك هاء زنادقة، لأنها عوض من ياء زناديق، قيل لها عوض لأنها لم تقع موقع ما هي عوض منه، وكذلك هاء التفعلة نحو التقدمة والتجربة (انما هي عوض من ياء التفعيل نحو التقديم والتجريب) وتاء التفعيل عوض من عين فعال، وفتاء تكذيب عوض من إحدى عيني كذاب، لأنها ليست في موضعها ولكن ياء التفعيل بدل من الف فعال لأنها في موضعها، ولأن الياء قريبة الشبه بالألف كأنها هي والبدل اشبه بالمبدل منه من العوض بالمعوض منه. انتهى
العوض والمعوض منه لا يجتمعان، ومن ثم رد أبو حيان قول شيخه ابن عصفور والأبذي أنه لا يجوز حذف فعل الشرط في الكلام أو حذفه وحذف الجواب معا إلا بشرط تعويض (لا) من المحذوف نحو: اضرب زيدا أساء وإلا فلا فقال ليس بشيء بل (لا) نائبة وليست عوضا من الفعل لأنه يجوز الجمع بينهما تقول: اضرب