ليس في أخواتها، كما انتقص (من) التثنية والجمع السالم بقطع الحركة والتنوين عنهما فتدورك ذلك بزيادة النون، والفرق بين العوض والبدل ان البدل يقع حيث يقع المبدل منه، والعوض لا يراعى فيه ذلك، ألا ترى أن العوض في (اللهم) في اخر الاسم، والمعوض منه في أوله وقد الف ابن جنى (كتاب التعاقب) في اقسام البدل والمبدل منه، والعوض والمعوض منه وقال في أوله:
اعلم ان كل واحد من ضربي التعاقب وهما البدل والعوض قد يقع في الاستعمال موضع صاحبه، وربما امتاز أحدهما (هـ-124) بالموضع دون رسيله، إلا ان البدل أعم استعمالا من العوض، وذلك أنا نقول: إن ألف (قام) بدل من الواو في (قوم، ولا نقول: إنها عوض منها.
ونقول: إن الميم في آخر (اللهم) بدل من يا في أوله كما نقول: انها عوض منها وان ياء أينق بدل من عينها، كما نقول: إنها عوض منها، أولا ترى إلى سعة البدل وضيق العوض، وكذلك جميع ما استقريته تجد البدل فيه شائعا والعوض ضيقا، فكل عوض بدل وليس كل بدل عوضا
كذا وضع هذين اللفظين اهل هذا العلم فاستعملوه في عباراتهم