والثالث: انه سمع (أما بمكان كذا وكذا وجذ) وذلك دليل على أنها لم ترد بها معطوف ومعطوف عليه.
والرابع: أن موافقة العدد المبهم للعدد الصريح في طريقته في التمييز وغيره لا يقتضي تساويهما في المعنى بدليل (كم) الاستفهامية فإنك تقول: (كم درهما لك) وتقول: (كم وكم درهما لك (أو تسقط الواو فيجاب بجميع الأعداد في كل من هذه الصور.
الخامس: أن إجازة (كذا درهم) و (كذا دراهم) باطل بما قدمناه. وأجيب بأنه خفض بالإضافة وأن معنى الإشارة قد زال. وأجاب الصفار بأن المتكلم ب (كذا) لابد أن يقدر في نفسه عددا ما وحينئذ تقول: (له عدد مثل هذا) أي: مثل هذا المركب والمعطوف. وفي مثل هذا الجواب نظر وهو مبني على ادعاء [عدم] التركيب وأن معنى التشبيه باق وهو بعيد جدا.