أبا الفتح سأل أبا علي عن قولهم: إن (كذا كذا درهما) يحمل على (أحد عشر درهما) و (كذا وكذا درهما) يحمل على أحد وعشرين و (كذا درهم) يحمل على مائة قال: (كذا وكذا وكذا درهما) يحمل على مائة وأحد وعشرين [هـ:120] درهما فقال أبو على: هذا من استخراج الفقهاء وليس هو في النحو إنما (كذا) بمنزلة عد منون والجر خطأ.
الثاني: أن الناس اختلفوا فقال ابن خروف: إن العرب لم يقولوا (كذا كذا درهما) ولا (كذا درهما) ولا (كذا درهم) لا بالإضافة ولا بالنصب. وعلى هذا فالحكم على هذه الألفاظ بما ذكروا باطل لأنه حكم على مالا يتكلم به فأين معناه؟. وقال ابن مالك في التسهيل (وقل ورود(كذا) مفردا أو مكررا بلا واو) فأثبت ورود هذين من خلافهم. والمثبت مقدم على النافي [ولكن] لما قل استعمال هذين مع أن الحاجة التي دعت إلى الكناية عن العدد المعطوف والمعطوف عليه داعية إلى الكناية عن غيره من الأعداد دل على أن قولك (كذا وكذا) لا يختص بالعدد المعطوف والمعطوف عليه.