والألف لأن (من) إنما تدخل على العدد المجموع المعرف تقول: (عشرون من الدراهم) ولا يجوز (عشرون من دراهم) وهذا قول المبرد والأخفش وابن كيسان والسيرافي. وبه قال الشلوبين وابن عصفور والصفار. والذي [هـ:119] جرأهم على القول بذلك أبو محمد بن السيد فإنه حكى اتفاق البصريين والكوفيين على ذلك وان الخلاف إنما هو في جوإذ الخفض نحو: كذا درهم وكذا دراهم. والبصريون يمنعون والكوفيون يجيزون. في كلام أبي البقاء في شرح الإيضاح ما هو أبلغ من هذا فإنه قال: (وذهب معظم النحويين وأصحاب الرأي إلى أن من قال:(كذا درهما) لزمه عشرون درهما لأنك لم تكرر العدد ولم تعطف عليه ولم تضفه لتمييزه فحمل على أول عدد حاله ذلك فإن جررت الدرهم فقد حمله النحويون وأصحاب الرأي على (مائة) انتهى. فنقل الجر عن النحويين ونقل إجراء (كذا) مجرى العدد الصريح في حالة نصب التمييز عن معظم النحويين.
الخامس: أن الأمر كما قال الكوفيون في (كذا كذا