في صحة الإضمار فيه فلا تنازع في نحو (ضربت وأكرمت) ورد عليه ابن مالك بأن هذا منه تقريرٌ بأنه لا يتأتى في المضمرٍ صورة تنازعٍ فلا وجه لهذا الاحتراز [321 - آ] لأن قولنا: إذا تنازع العاملان لايمكن تناوله لذلك وقد يقال إن هذا إنما ذكر للإعلام من أول الأمر بصورة التنازع لاللاحتراز عن صورةٍ يتأتى فيها صورة التنازع في الضمير ولا يحكم النحويون بأنه من التنازع ثم إن هذا المعترض قد ذكر من شروط التنازع تأخير المعمول وأقام الدليل على أنه لايتأتى ولا يتصور في غيره وهو نظير ما اعترض به على أبي عمروفإن قلت: إن الحجة التي احتج بها أبو عمرو على [أن] التنازع لايتأتى في المضمر إنما يستمر في المضمر المتصل فأما المنفصل فيمكن التجاذب بين العاملين فيه نحو (ماقام وقعد إلا أنا) قلت: قد مضى أن ذلك إنما يتجه على الحذف كما شرحناه وأما الشرط الذي بينهما: فتقدم العاملين وتأخر