قرره في البدل وهو: ما أعطيت إلا عمرا دانقا , لا يؤدى إلى أن حرف الاستثناء يستثنى به واحد بل هو في هذه الحالة التقديرية ليس ببدل , إنما نصبهما على أنهما مفعولا (أعطيت) المقدرة , (و) لا يتوقف على وساطة (إلا) لأنه استثناء مفرغ , فلو أسقطت (إلا) فقلت: (ما أعطيت عمرا درهما) جاز عملها في الأسمين , بخلاف عمل العامل (في) المستثنى الواقع بعد (إلا) , فهو متوقف على وساطتها).
قلت: الحالة التقديرية إنما ذكرها ابن السراج لما أعربهما بدلين فأسقط المبدلين وصار كأن التقدير ما ذكره. وابن السراج قائل بأن حرف الاستثناء لا يستثنى به (إلا) واحد , حتى إنه قال قبل ذلك في