بأداة واحدة وقد منعه النحاة أو جمهورهم والظاهر أن الزمخشري ما قال ذلك إلا تفسير معنى وقد قدر أداتين وهو من جهة بيان المعنى. وقوله:"وقع الاستثناء على الوقت والحال معا من جهة الصناعة لأن الاستثناء المفرغ يعمل ما قبله فيما بعده والمستثنى في لحقيقة هو المصدر المتعلق بالظرف والحال فكأنه قال: لا تدخلوا إلا دخولا موصوفا بكذا وليست أقول ببتقدير مصدر هو عامل فيهما فإن العمل للفعل المفزع وإنما أردت شرح المعنى. ومثل هذا الإعراب هو الذي نختاره في مثل قوله تعالى (وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم) . فالجار والمجرور والحال ليسا مستثنيين بل يقع عليهما المستثنى،"