فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 2777

بالوحدة هذان لا شك فيهما وبهما فارقتا (لم أره وحده) لأنه نفي لرؤية مقيدة لا لرؤية مطلقة هذا لا شك فيه ولكن النظر في أن تقييد زيد بـ (وحده) هل معنى التقييد يرجع غلى معنى زيد في ذاته أو إلى ما حكم به عليه وهو النفي؟ هذا موضع النظر والظاهر انه الثاني وهو انه يفيد تقييد الحكم وهو النفي فيكون نفي الرؤية مقصورا على (زيد) فمعنى (وحده) في هذه الصيغة ان زيدًا انفرد بعدم الرؤية المطلقة وأن غيره مرئى فقد سرى التقييد من المحكوم عليه إلى المحكوم به وعليك يا طالب العلم أن تضبط هذه الأمور الثلاثة وتميز بينها وتعرف تغايرها:

أحدها: اطلاق الضرب المنفي كما دل عليه الكلام.

والثاني: تقييد المحكوم عليه الذي دلت الصناعة عليه مع المحافظة على إطلاق الضرب أو الرؤية أو نحوهما من الأفعال.

والثالث: سريان التقييد من المحكوم عليه إلى الحكم وهو النفي الوارد على الضرب المطلق فإذا عقلت هذه الثلاثة وميزت بينها ظهر لك ما قلناه.

ويحتمل أيضا - وهو عندى غير راجح - انك إنما نفيت الفعل عن المقيد بالوحدة فيكون حاصلا للمحكوم عليه بدونها وهو عندى ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت