أما إذا أخرت حرف النفي فإن أخرته عن المبتدأ الذي هو الموضوع وقدمته على (وحده) مع الفعل كقولك:"زيد لم أره وحده"فهو كالحالة المتقدمة محتمل للمعانى الثلاثة كما سبق لأن النفي يقدم على الفعل المنفي المقيد بالوحدة فقد نفي مركبا فينتفي بانتفاء أحد أجزائه كالحالة السابقة حرفا بحرف والضابط في ذلك ما ذكرناه.
وأن أخرته عن (وحده) كقولك:"زيد وحده لم أره"أو: (ما رأيته) أو (لا أراه) فهذا موضع نظر وتأمل والراجح عندى فيه: أنك لم تره وقد رأيت غيره لأنها قضية ظاهرها أنها تشبه الموجبة المعدولة فقد حكمت بنفي الرؤية المطلقة - التي لم تقيد بـ (وحده) - على زيد المقيد