وبذلك تبين ضعف قول الزمخشري وانه لو قال: معناه ولا يحملون على الأنعام وحدها ولكن عليها وعلى الفلك سلم م هذا الاعتراض.
فإن قلت: ما حمل الزمخشري على تقدير الحصر؟ قلت: تقدم المعمول وما يقتضيه واو العطف من الجمع فقد حصر الحمل فيهما. ومن ضرورته نفي الحمل على غيرهما وغيرهما إما أحدهما بقيد الوحدة لمغايرته لمجموعهما وإما خارج عنهما. لاسبيل إلى الثاني لقوله تعالى: (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة) فتعين الأول. وأما كون (ما) لها صدر الكلام والخلاف في كون الفعل بعدها يعمل فيما قبلها أولا فلا حاجة بنا إلى دكره لعدم تأثيره فيما نحن فيه.
فإن قلت: هل يشبه هذا التأخير في قوله"كل ذلك لم يكن"؟ قلت: نعم من بعض الوجوه حيث فرقنا بين تقديم النفي وتأخيره ولذلك جعل قوله: