بذلك وعلى الثاني: هو انفراد بذلك والعامل في الحال حمدت وذكرت وصاحب الحال الأسم المنصوب على التعظيم أو الضمير الذي في حمدت وذكرت على القولين.
وإذا قلت"الحمد لله وحده"فالعامل في الحال المستقر المحذوف الذي هو الخبر في الحقيقة وهو العامل في الجار والمجرور وصاحب الحال الله و (وحده) حاله وإن جعلته ظرفا فالمعنى الحمد لله على انفراده فلم يختلف المعنى اختلافا مخلا بالمقصود.
إذا قلنا:"لا إله إلا الله وحده": فإما أن نقول: معناه على انفراده إن جعل ظرفا أو منفردا بالوحدانية أو مفردا بها على الاختلاف في تقدير وصاحب الحال الضمير في (كائن) العائد على الله تعالى والعامل في الحال (كائن) .
وأما المنطقيون فقالوا: إن (وحده) يصير الكلام بها في قوة كلامين فقولنا:"رأيت زيدًا"أفاد إثبات رؤيته ولم يفد شيئا آخر. وقولنا:"رأيت زيدًا وحده"أفاد إثبات رؤيته ونفي رؤية غيره وهو معنى ما قاله النحاة أيضا وتصير الجملة - بعد أن كانت موجبة - متضمنة إيجابا وسلبا وبذلك حلوا مغلطة ركبها بعض الخلافيين وهى: