وهو اللفظ اللذان هما مصدران والثاني هو المقول والملفوظ فإذا قلت: لفظت لفظا أو قلت قولا (لك) أن تريد الأول فتنصب اللفظ والقول على المصدرية ولك أن تريد الثاني فتنصبهما على المفعول به وهما أمران متغايران وإن لم يتجاوزا الفاعل وهو اللافظ القائل المتكلم وليس من شرط تعدى الفعل أن يتجاوز إلى محل غير الفاعل بل الشرط المغايرة سواء تجاوز في محله (أو في غير محله) هذا ما انتهى إليه نظرى في هذه المسألة.
أورد الشيخ عبد القاهر الجرجانى على قولهم في مثل:
(خلق الله السموات)
"إن السموات مفعول به"إيرادا هو أن المفعول به عبارة عما كان موجودا فأوجد الفاعل فيه شيئا آخر نحو: ضربت زيدًا فإن زيدًا كان موجودا والفاعل اوجد فيه الضرب والمفعول المطلق هو الذي لم يكن موجودا بل عدما محضا والفاعل يوجده ويخرجه من العدم والسموات في هذا