(من يعمل سوءا يجز به) وقوله (ومن يعمل من الصالحات) وما أشبه ذلك فكلها ترجع إلى المصدر.
الحادي عشر: إنما فرقنا بين الأفعال العامة والخاصة لأن تعدى الفعل إلى المفعول معناه وصول معناه إليه فالفعل الخاص كالضرب مثلا تعديه بوصول الضرب إلى المضروب ولا يلزم من ذلك أن يكون الضارب مؤثرا في ذات المضروب - أعنى موجدا لها - والفعل العام كعمل مثلا تعديه بوصول معناه وهو العمل والعمل معنى عام في الذات وصفاتها فلذلك اقتضى العموم واتحاد المعمول حتى يقوم دليل على خلافه فمثلا الفرق إنما هو من معانى الأفعال ووصولها إلى المفعول.
الثاني عشر: من الأفعال نوع آخر مثل (قال) و (هو) لفظ يخفي (فيه) الفرق بين القول والمقول واللفظ والملفوظ لأن المقول والملفوظ هو الأصوات والحروف المقطعة وهي القول واللفظ والوجه في الفرق بينهما أن هنا أمرين: أحدهما حركة اللسان ونحوه مما فيه مقاطع الحروف بتلك الحروف. والثاني: نفس تلك الحروف المقطعة المسموعة التي هي كيفيات تعرض للصوت الخارج بتلك الحركات فالأول هو التلفظ