فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 2777

وجه ذلك فيما سبق وإن أسندته إلى غير الله فقلت: عمل النجار محرابا لم يكن المحراب مفعولا نفسه لما قدمنا أن عمل العباد لا يتجاوزهم ولأن مادة المحراب ليست معمولة للعباد وهي جزء المحراب فأولى أن لا يكون الكل معمولا لهم وفي جعله مفعولا به تفصيل وهو انك إن جعلت (عمل) مجازا عن (نجر) كان إعماله في (محرابا) حقيقة على أنه مفعول به لقولك نجرت محرابا فإن النجر واقع على المحراب وقوع الضرب على زيد وكان المجاز في لفظ (عمل) ليس إلا وإن جعلت (عمل) على حقيقته فإن جعلته على حذف مضاف كما سبق فالتقدير: عمل تصوير محراب فالتصوير مصدر فإذا حذف وأقيم المحراب مقامه أعرب مفعولا به على المجاز وإن قدرته: عملت صنعه محراب على أن تكون الصورة الحاصلة في المحراب معمولة بخلاف ما قلناه فيما سبق كان كذلك أيضا وإن جعلت المحراب معمولا باعتبار أنه محل العمل إطلاقا لاسم المحل على الحال لزم المجاز أيضا فالمجاز لازم على كل تقدير ولا شك في جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت