فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 2777

الفاعل والشخص فاعل لفعله فلا شك أن فعله مفعول له فلذلك اتفق النحاة هنا على أنه يطلق على مصادر هذه الأفعال (اسم المفعول المطلق بخلاف الأفعال) الخاصة لا يصدق على الضرب أنه مفعول عند بعضهم وإن كان هو مفعولا في الحقيقة ولا شك أنه لا يصدق عليه مضروب بلا خلاف وإنما صدق على الفعل مفعول لا تفاقهما في لفظ (فاء، عين، لام) وكذلك عمل وصنع ويقال في العمل والصنع: معمول ومصنوع ومع ذلك لا يكون الفعل المذكور متعديا بل يصح ذلك وإن أريد به معنى خاص لازم وأريد به مطلق الفعل الذي هو أعم من اللازم والمتعدى فإذا قلت: عملت عملا أو فعلت فعلا أو صنعت صنعا فانتصابه على المصدر ليس إى نعم إن أردت بالفعل المفعول الذي ليس هو الحدث بل المفعول به كان مجإذا وحينئذ يصح فيه أن يكون مفعولا به وفيه تجوز أيضا من جهة أن حقيقة المفعول هو الصادر عن الفاعل وحقيقة المفعول به هو ما وقع عليه فعل الفاعل على ما تقدم عن اصطلاح متأخرى النحاة وهما متغايران كما قدمنا.

الثامن: إذ قلت (عمل محرابا) : فإن أسندت الفعل إإلى الله تعالى صح واتنصب (محرابا) على أنه مفعول به وهو أيضا مفعول ومنه قوله تعالى (مما عملت أيدينا) وقد بينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت