فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 2777

ولكن هذا القصد أقل من قصد كمال الفائدة فلا جرم كان هذا الضرب أقل من الضرب الأول ولم يجئ منه إلا ألفاظ معدودة وإذا سئلنا عن هذه الأفعال العامة هل هي متعدية أو لازمة لم يجز لنا إطلاق القول بواحد من الأمرين لأنها أعم من الأفعال المتعدية ومن الأفعال اللازمة والأعم من شيئين لا يصدق عليه واحد منهما فإن الأعم يصدق على الأخص ولا ينعكس وإنما يصح أن يقال ذلك عليها بطريق الإهمال الذي هو في قوة جزئى فمتى وجد في كلام أحد من الفضلاء أن (عمل) متعدية وجب حمله على ذلك وأن مراده أنها قد تكون متعدية وكذا إذا قيل لازمة أو غير متعدية وأريد به اللزوم كما هو غالب الاصطلاح قد يراد بغير المتعدى أنه الذي لا يتجاوز معناه من حيث هو هو فيصح بهذا الاعتبار أن تقول: إن (عمل) لا تتعدى لأن معناها العمل والعمل من حيث هو هو لا يتعدى إلا إذا أريد به عمل خاص فيكون ذلك العمل الخاص هو المتعدى لا مطلق العمل ومدلول (عمل) إنما هو مطلق العمل فيصح أن مدلولها لا يتعدى وهكذا فعل وصنع.

السابع: أن هذه الأفعال مع عمومها لها مصادر وهي الفعل والعمل والصنع وهي أحداث عامة يندرج تحتها غيرها من الأحجاث الخاصة وتلك الأحداث أفعال حقيقية ويصدق عليها مفعولات ومعمولات ومصنوعات لاعتبار أنها صادرة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت