ولا من عمله فكيف يكون مجموعة من عمله فلابد من مجاز وفي جهة المجاز وجوه:
أحدها: أن يكون استعمل (عمل) في معنى (صور) استعمالا للأعم في الأخص.
الثاني: أن يكون على حذف مضاف كأنه قال: عمل تصوير الصنم فلا يكون التصوير على هذا مفعولا به بل مصدرا وهذان الوجهان هما أقرب الوجوه التي خطرت لنا فلنقتصر عليهما وبالثاني يقوى أن المراد في قوله:"وما تعملون التصوير"فيكون حجة لأهل السنة.
السادس: الأفعال ضربان: خاصة - وهي الأكثر - مثل: قام وقعد وخرج في اللازم وضرب وأكل وشرب في المتعدى وإنما كثر هذا الضرب الخاص لازما ومتعديا لأنه يحصل به كمال الفائدة في الخبر عن فعل خاص والأمر به والنهى عنه ونحو ذلك.
الضرب الثاني: الأفعال العامة: مثل: فعل وعمل وصنع وإنما جاءت هذه الأفعال لأنه يقصد الإخبار عن جنس فعل بدون تخصيص نوعه إما للعلم بالجنس دون النوع وإما لغرض آخر وكذلك الأمر به والنهى عنه وما أشبه ذلك،