من حيث هي معمولة لهم بنحتهم وتصويرهم كأنه قال: أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم ونحتكم أو: والنحت الذي تنحتونه أو: والمنحوت الذي صور تموه بنحتكم فهذه ثلاثة تقادير لأهل السنة:
أحدها: أن تكون ما مصدرية.
والثاني: أن تكون موصولة والمراد بها المصدر وبعض النحاة يقدرها هكذا في كل مكان أريد بها المصدر فيه وينكر جعلها مصدرية وإن كان المشهور خلافه وعلى هذين التقديرين الدلالة من الآية لأهل السنة ظاهرة جدا.
والثالث: أن تكون موصولة والمراد بها المنحوت بقيد النحت وفيه جهتان: ذاته ولم يعبد من جهتها وصنعته وهي التي عبد من جهتها وهي مخلوقة لله تعالى بمقتضى الآية ودلت الآية على أنها معماولة لهم فإن ثبت أن الصورة الحاصلة في الصنم معمولة للآدمى وقعت الدلالة لأهل السنة من الآية وإلا تعين أن يكون العمل نفسه فتصبح الدلالة لأهل السنة والراحج من هذين الأمرين سنذكره.
الخامس: الصورة الحاصلة في المراد على قسمين: