فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 2777

جمهورهم: إنه يطلق على جميع المصادر وقال بعضهم لا يطلق إلا على مصادر الأفعال العامة كعمل وفعل وصنع وهذا القول كالشاذ عند النحاة وقد نبهنا على أن بعض المصادر لا يصح أن يقال إنه فعل حقيقى ولا مفعول مطلق وهو العلم القديم ومن هذا يظهر أن معنى التعدى أن يتعلق معنى الفعل بغير الفاعل كقولنا:"علم الله كذا"فعلمه متعلق بالمعلوم وتسميته تعالى فاعلا في هذا المثال ليس المراد به أنه فاعل العلم لأن علمه ليس بمفعول وإنما هو على اصطلاح النحاة في أن من أسند إليه فعل على وجه مخصوص يسمى فاعلا.

الرابع: أن غير الله تعالى لا أثر لفعله في الذوات إجماعا أعنى: لا يفعل ذاتا وهذا متفق عليه بيننا وبين المعتزلة وقامت عليه الأدلة العقلية ولم يذهب أحد من أهل الملل إلى خلافه ولهذا لما قال أصحابنا: إن أعمال العباد مخلوقة لله تعالى واحتجوا بقوله تعالى: (والله خلقكم وما تعملون) حاولت المعتزلة الجواب بجعل (ما) موصولة فيكون المراد الأصنام وهي مخلوقة لله تعالى بالاتفاق ورد أصحابنا هذا الجواب بأن الآية جاءت للرد عليهم في عبادتهم إياها وهم لم يعبدوها من حيث ذواتها وإنما عبدوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت